خواطر الأبدية
الفصل الأول
أبدية الإنسان
إذا رأيت في نفسك أن الحياة ممتدة عند كل فجر يتنفس أمامك
فعلم أن لحياتك امتداد ولروحك الخلود الأبدي الذي جاءت منه. ما أخلدك أيها الإنسان رغم الموت الذي يعسعس على جنبات روحك
وما أجمل تسابيح أنفاسك التي تسيل مع نسيم قلبك
ليس الخلود هو البقاء المادي الذي يعشقه أصحاب البدايات وإنما خلودك المنشود هو الذي يجعل لنفسك شرفا بين النفوس الصافية التي ترنا نحن أبناء البداية ككومة من حطب في ارض فلاة
أتيت أيها الإنسان من الماضي البعيد الذي حارت عقولنا في إدراك كنهه نعم أنت جئت لتكون خالدا أنت الأخير في الوجود واخريتك لم تكن صدفة بل هي عين الحقيقة منها تفجرت ينابيع مخلوديتك و بها شرفت طوالع ذاتك ومن اجلها قامت أرضية عيشك ما أراك إلا ثمرة من ثمار هذا العالم الفسيح بل أنت العالم كله
.من التراب خلقت ولا ينقص التراب من جودة عنصرك ولا من عظمة نفسك إن الذهب وهو أنفس المعادن يستخرج من قعر الأرض .خلق الأبد من أجلك ومن أجلك خلق الأبد.
أبدية الحب
قالت لي الحياة يوما ما سر حبك فقلت حبي جوهرة لامعة يكاد نورها يخطف الأبصار
سر حبي حنين منبعث من صميم الوجدان ومن أعماق القلب ليلبس النفس البشرية لباس التقديس الأبدي..
سر حبي حس داخلي يستوطن أعماق الروح ..سر حبي ليس نارا ولا بردا إنما هو نسيم دافئ يتغشى رونق القلوب..
أيتها الحياة السائلة عن سر حبي أقول لك حقا ليس الحب كلمات خطيب أو كتابة كاتب بل هو شيء فوق التعبير الإنساني المحدود في ما مضى أردت الإحاطة بمداركه والسباحة في شواطئه فلم أجدني إلا كقطرة ماء في بحر خضم مترامي الأطراف
..نظرت بعيون دامعة في كتاب الحياة ب المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |